محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

476

جمهرة اللغة

ج س ن جنس الجِنْس : معروف ، والجمع الأجناس والجُنوس . وكان الأصمعي يدفع قول العامّة : هذا مُجانِس لهذا ، إذا كان مِن شكله ، ويقول : ليس بعربي خالص . سجن والسَّجْن : مصدر سجنتُه سَجْنا . وقد قُرئ : السَّجْن أَحَبُّ إليَّ « 1 » . والسِّجْن : المَحْبِس والمخيِّس لأنه يذلِّل . نجس والنَّجْس والنِّجْس والنَّجَس : ثلاث لغات في النَّجِس ، إذا قالوا : رِجْسٌ نِجْسٌ ، بكسر النون اتباعا لكسرة الرِّجس . وقد قُرئ : إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « 2 » ونَجْسٌ ، وكأن النَّجَس المصدر ؛ نَجِسٌ بَيِّنُ النَّجَس ، والجمع أنجاس ، والاسم النَّجاسة . وداء نَجيس وداء ناجس ، إذا أعيا . قال الشاعر ( طويل ) « 3 » : لِشائنه طولُ الضَّراعة منهمُ * وداءٌ به أعيا الأطِبّاءَ ناجِسُ نسج والنَّسْج : نَسْجُ الثوبِ وغيرِه . وأصل النَّسْج ضَمُّكَ الشيءَ إلى الشيء . وكثر في كلامهم حتى قالوا : نَسَجَتِ الريحُ الترابَ ، إذا سحبت بعضَه إلى بعض . وفلان في مَنجوسة من أمره ، أي في اختلاط . ودفع ذلك قوم فقالوا : في مَرجوسة ، وهو أكثر . ونَسَجَ الرجلُ الكلامَ ، أي لخَّصه وزوَّره . والمِنْسَج : الخشبة التي يُنسج عليها . والنَّسّاج : الحائك ، بفتح النون . قال الراجز « 4 » : يا حَبَّذا القَمْراءُ والليلُ السّاجْ * في طُرُقٍ « 5 » مِثْلِ مُلاء النِّسّاجْ والحِرفة النِّساجة . ومَنْسِج الفرس ومِنْسَجه : مجتمع فَرْعَي كتفيه . وربّما سُمِّي الزَّرّادُ نَسّاجا أيضا . ويقال : فلان نَسيجُ وَحْدِه ، إذا كان مُحْكَمَ الرأي ، واشتقاق ذلك من الثوب الذي قد نُسج وحدَه على مِنوال واحد ، فهو أحكمُ له « 6 » . قال أبو بكر : هذه ثلاثة أحرف يُتكلَّم بها بالكسر « 7 » : نَسيج وحدِه ، وجُحيش وحدِه ، وعُيير وحدِه ؛ هذه الثلاثة الأحرف بالكسر والباقي بالفتح ؛ وجُحيش : تصغير جحش ، وعُيير : تصغير عَير . ج س و جسو جَسا الشيءُ يجسو جُسُوًّا ، إذا غَلُظ ، وقد همزه قوم ، وستراه في بابه إن شاء اللّه « 8 » . سجو وسَجا الليلُ وغيرُه يسجو سُجُوًّا وسَجْوا ، إذا سَكَنَ ، والأول أعلى . وكذلك فسّر أبو عُبيدة في قوله عزّ وجلّ : وَاللَّيْلِ إِذا سَجى « 9 » ، أي إذا سكن بعد اعتكاره . ج س ه هجس الهَجْس : النَّبْأَة تسمعها ولا تفهمها . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » : وصادِقتا سَمْعِ التوجُّسِ بالسُّرَى * لهَجْسٍ خفيٍّ أو لصوتٍ مندَّدِ ويُنشد : . . . لصوتٍ مندِّدِ . والهَجْس « 11 » : الظنّ ، والهاجس : ما خطر بالقلب ؛ هَجَسَ يهجِس هَجْسا . والهَجيس : فرس من خيل العرب معروف . سهج والسَّهْج : مصدر سَهَجَتِ الريحُ سَهْجا ، إذا هبَّت هبوبا دائما ، والريح سَيْهَج وسَيْهُوج . قال الراجز « 12 » : يا دارَ سلمى بين دارات العُوْج * جَرَّت عليها كُلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ

--> ( 1 ) يوسف : 33 . وانظر البحر المحيط 5 / 306 . ( 2 ) التوبة : 28 . والتسكين قراءة أبي حيوة ( البحر المحيط 5 / 27 ) . ( 3 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 191 ، والمخصَّص 5 / 87 . ورواية الديوان : وداءٌ قد أعيا بالأطباء . . . ؛ وفي المخصَّص : وداءٌ عياءٌ بالأطبّة . . . . ( 4 ) نسبهما ابن منظور في ( سجا ) إلى الحارثي ، ولم ينسبهما في ( قمر ) . وانظر : مجاز القرآن 2 / 302 ، وتهذيب الألفاظ 395 ، والكامل 1 / 283 ، والخصائص 2 / 115 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 52 ، والمخصَّص 9 / 26 و 16 / 54 ، وشرح المفصَّل 7 / 139 و 141 ؛ والعين ( سجو ) 6 / 161 ، والمقاييس ( سجا ) 3 / 137 . وسيرد البيتان ص 791 أيضا . ( 5 ) ط : « وطُرُقٌ » . ( 6 ) هنا تنتهي المادّة في ل م . ( 7 ) زاد في ليس 229 : ورَجيل وحدِه . ( 8 ) ص 1041 . ( 9 ) الضحى : 2 . وفي مجاز القرآن 2 / 302 : « وَاللَّيْلِ إِذا سَجى : إذا سَكَنَ » . ( 10 ) البيت من معلّقة طرفة ؛ انظر ديوانه 27 ، وفيه : للسُّرى . ( 11 ) « والهجس . . . معروف » : ليس في ل م . ( 12 ) نسبهما في اللسان ( سهج ) إلى بعض بني سَعْدة ، ولم ينسبهما في ( سمهج ) . وانظر : الإبدال لابن السكيت 118 ، ولأبي الطيّب 1 / 247 ، وأمالي القالي 2 / 147 ، والسِّمط 771 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 79 ، والمخصَّص 9 / 86 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 254 ، والمعرَّب 203 .